مؤرج بن عمرو السدوسي

40

كتاب الأمثال

3 - « قبل الرّماء تملا الكنائن » « 1 » ؛ يقول : خذ أهبة الأمر ، قبل أن ينزل بك . قال الأعشى لمالك بن سعد بن ضبيعة : كفى قومه شيبان إنّ عظيمة * متى ما تحن تؤخذ لها أهباتها « 2 » 4 - « معترض لعنن لم يعنه » « 3 » . والعنن ، عنن الدّابة : الشّوط . وعنن الكلام : أن يتكلم أوّل كلامه . قال شفاء بن نصر الدّارمىّ : إنّ لهم بعد الجراء والعنن * سبّا إذا ما ظهر السّبّ بطن « 4 » 5 - وتقول العرب : « قد بلغ السّيل الزّبى « 5 » » . وهو أن يبلغ الأمر

--> ( 1 ) المثل في الميداني 2 / 31 وجمهرة العسكري 2 / 122 وأمثال ابن رفاعة 83 / 15 ونهاية الأرب 3 / 45 والفاخر 263 / 7 والمستقصى 2 / 186 ( 2 ) البيت في ديوانه ق 10 / 34 ص 64 برواية : « متى تأته » . ( 3 ) المثل في الميداني 2 / 184 وفيه : « يضرب لمعترض فيما ليس من شأنه . والعنن شوط الدابة وأول الكلام » . وقبله في جمهرة العسكري 1 / 552 : « قال الراجز » ! ( 4 ) البيتان له مع اختلاف يسير في الرواية في جمهرة العسكري 1 / 552 وفي ستة أبيات لشفاء بن نصر المنافى ( ! ) في التصحيف للعسكرى 161 ( 5 ) المثل في الميداني 1 / 60 والعسكري 1 / 220 وأمثال ابن رفاعة 47 / 3 وفصل المقال 373 وفي الأخيرين : « بلغ الماء » ونهاية الأرب 3 / 19 واللسان ( زبى ) 14 / 353 وشرح مقصورة ابن دريد للتبريزى 155 / 8 والمستقصى 2 / 14 « بلغ الماء » ومعاني الشعر للأشناندانى 18 / 13 وفيه : « علا السيل » . وعن كتاب المؤرج هنا اقتباس في خزانة الأدب للبغدادي ( 2 : 498 / 28 ) نصه : « وقال أبو فيد مؤرج ابن عمرو السدوسي في أمثاله : وتقول العرب قد بلغ السيل الزبى ، وهو أن يبلغ الأمر منتهاه . والزبية غير القترة ، الزبية تحتفر للأسد فيصاد فيها ، وهي ركية بعيدة القعر إذا وقع فيها لم يستطع الخروج منها لبعد قعرها ، يحفرونها ثم يوضع عليها لحم ، وقد غموها بما لا يحمله ، فإذا أتى اللحم انهدم غطاء الزبية . وأما القترة والناموس والبراءة فإنها حفيرة يحتفرها القانص على موارد الوحش ويطرح عليها الشجر ، فإذا وردت رمى عن قريب . والزبية لا يستطيع أحد نزولها لبعدها ، والرمي فيها أبعد من أن يرى إذا دخلها شيء . حدثني سعيد بن السماك ( محرفا : السمأل ) بن حرب عن أبيه عن حنش بن المعتمر ، قال : أتى معاذ بن جبل بثلاثة نفر قتلهم أسد في زبية ، فلم يدرك كيف يفتيهم ، فسأل علي بن أبي طالب ، فقال : قصوا على خبركم ، قالوا : صدنا أسدا في زبية ، فاجتمعنا عليه ؛ فتدافع الناس عليها ، فرموا برجل فيها ، فتعلق الرجل بآخر ؛ وتعلق الآخر برجل -